فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 351

يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا، فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا" [أخرجه مسلم] ، قال تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [المعارج 6 - 7] ."

هذه هي الدنيا أخوة الإيمان، لا تدوم لأحد، فهي مرتحلة، وكل يوم تفجع الناس بموت قريب أو حبب أو صديق، فلابد من الاتعاظ، وأخذ العبرة والحيطة، فهي غدارة ماكرة، لا تترك لذي لب لبه، ولا لذي عقل عقله، من تبعها هلك وغوى، ومن تركها، فاز ونجا، وما هي إلا أيام وسويعات ثم يغادر كل من عليها إلى حساب رب جبار شديد العقاب، قال تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [يونس 24] ، وقال سبحانه وتعالى: {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا} [الكهف 45] .

وكم من الناس من لازم الدنيا وخطب ودها، ورام حطامها، ورغب في زخرفها، وجمع مالها، ثم مات وتركها، فهو يحاسب على ما جنى منها، عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يَدْخُلُ فُقَرَاءِ المُسْلِمِنَ الْجَنَّةَ قَبْلَ اْلأَغْنِيَاَءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَهُوَ خَمْسُمَائَةِ عَامٍ" [أخرجه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأخرجه غيره] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت