فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 351

الجواب: فإن هذا لا يكفيه إشارة عابرة، وإنما يحتاج إلى كلام مفصل، وسيكون بإذن الله تعالى، خصوصًا الخبث الأكبر، وشيطان الخبائث، ما يسمونه: الدش.

والمشكلة أن الناس نيام، والمجتمع غافلٌ لاه، لا يعلم بأن الخبث، يهدم الأركان، ويقوض الأساس، ويزيل النعم، وينقص المال، وترتفع الأسعار، وتغلو المعيشة، وتحل الهزائم الحربية والمعنوية قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون.

قال الله تعالى: أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون

السابع والعشرون:

ارتفاع الأسافل من الناس على خيارهم، واستئثارهم بالأمور دونهم، فيكون أمر الناس بيد سفهالهم وأراذلهم ومن لا خير فيهم، وهذا أيها الأحبة من انعكاس الحقائق وتغيّر الأحوال، وهذا أمر مشاهد جدًا في هذا الزمان، فترى أن كثيرًا من رؤوس الناس وأهل العقد والحل هم أقل الناس صلاحًا وعلمًا، إلا من رحم الله مع أن الواجب أن يكون أهل الدين والتقى هم المقدمون على غيرهم في تولي أمور الناس، لأن أفضل الناس وأكرمهم هم أهل الدين والتقوى، قال تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم.

ولذلك لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يولي الولايات وأمر الناس إلا من هم أصلح الناس وأعلمهم، وكذلك خلفاؤه من بعده، والأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها ما رواه البخاري عن حذيفة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران: (( لأبعثن إليكم رجلًا أمينًا حَق أمين ) )فاستشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث أبا عبيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت