الأربعون:
حسر الفرات عن جبل من ذهب، روى البخاري في صحيحه في كتاب الفتن (8/ 100) باب خروج النار، و مسلم في كتاب الفتن (برقم 2894) باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا أنجو"، و في رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا"، ورواه أيضًا أبو داود، والترمذي و عن عبد الله بن الحارث بن نوفل رضي الله عنه قال: كنت واقفًا مع أبي بن كعب، فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا؟ قلت: أجل، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يوشك الفرات أن ينحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله، قال: فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون" [أخرجه مسلم] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تذهب الدنيا حتى ينجلي فراتكم عن جزيرة من ذهب، فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون" [أخرجه البخاري ومسلم] ، فالحديث يدل على دلالات كثيرة منها:
أولًا: تعريف نهر الفرات: هو بالضم ثم التخفيف، و آخره تاء مثناة من فوق، والفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه، و مخرج الفرات فيما زعموا من أرمينية ثم من قاليقلا قرب خلاط و يدور بتلك الجبال حتى يدخل أرض الروم إلى ملطية، ويصب فيها أنهارًا صغار، ثم يمر بالرَّقَّة ثم يصير أنهارًا لتسقي زروع السواد بالعراق، و يلتقي بدجلة قرب واسط، فيصيران نهرًا واحدًا عظيمًا يصب في بحر الهند. [معجم البلدان 4/ 241، 242] .