فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 351

الشرط العاشر:

قتال الترك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك، قومًا وجوههم كالمَجانِّ المطرقة، يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر" [أخرجه مسلم] .

واختلف العلماء في الترك إلى عدة أقوال:

1 -أنهم من نسل يافث بن نوح، الذي من نسله يأجوج ومأجوج، فهم أبناء عمهم، لأن ذو القرنين لما بنى السد على يأجوج ومأجوج كان بعضهم غائبًا فلم يدخلوا مع قومهم فسموا الترك.

2 -أنهم من بني قنطوراء، وهي جارية لإبراهيم عليه السلام، ولدت له أولادًا، جاء من نسلهم الترك والصين.

3 -أنهم من نسل تُبَّع.

4 -أنهم من نسل أفريدون بن سام بن نوح عليه السلام.

وبلادهم يقال لها تركستان، وهي ما بين مشارق خراسان إلى مغارب الصين وشمال الهند إلى أقصى المعمورة.

وشبه النبي صلى الله عليه وسلم وجوههم بالمجان المطرقة: وهي التروس التي ركب بعضها فوق بعض، فأصبحت طاقًا واحدًا، ومعنى يلبسون الشعر ويمشون في الشعر: أنهم يصنعون من الشعر ثيابًا ونعالًا وحبالًا، لأن أرضهم باردة جدًا وكثيرة الثلج، فهم يصنعون ذلك من جلود الذئاب، وكلاب الماء، وهي ذات شعر كما هو معروف. [التذكرة للقرطبي 306] .

وقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصحابة رضي الله عنهم وذلك في أول خلافة بني أميه في عهد معاوية رضي الله عنه، وكذلك بعد السنة الستمائة لما أسعرت الدنيا نارًا خصوصًا الشرق بأسره، حتى لم يبق بلد منه إلا دخله شرهم، ثم كان خراب بغداد وقتل الخليفة المعتصم، يقول النووي رحمه الله:"قد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت