فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 351

وقد حدثت تلك المعارك حتى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الَوْجُوهِ ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ ( يعني: الترس ) ـ ثَلَاثَ مِرَارٍ ـ حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، أَمَّا السَّابِقَةُ الْأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَهْلِكُ بَعْضٌ وَيَنْجُو بَعْضٌ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُصْطَلمُونَ كُلُّهُمْ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ"قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ:"هُمُ التُّرْكُ"قَالَ:"أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ"وَكَانَ بُرَيْدَةُ لَا يُفَارِقُهُ بَعِيرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَمَتَاعُ السَّفَرِ وَالْأَسْقِيَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ، لِلْهَرَبِ مِمَّا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الْبَلَاءِ مِنْ أُمَرَاءِ التُّرْكِ" [ أخرجه أحمد بإسناد صحيح ] ، ومعنى يصطلمون: يعني الاستئصال ، أي يحصدون المسلمين ."

وكان مشهورًا في زمن الصحابة رضي الله عنهم حديث:"اتركوا الترك ما تركوكم" [ أخرجه أبو داود واختلف العلماء في صحته من عدمها ، ولكن أقل ما يقال فيه إنه حسن والله أعلم كما قاله بعض المحدثين ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت