فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 351

البخل داء ومرض، من أمراض القلوب، فالشحيح والبخيل لا يكون أميرًا ولا واليًا، ولا يكون رئيسًا لقبيلة ولا يملك زمام الأمور، قال النبي صلى الله عليه وسلم لبني سلمة:"من سيدكم؟"قالوا: جد بن قيس على أننا نُبَخِّلُه، قال:"وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم عمرو بن الجموح" [أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني 125] .

فيجب على المسلم الصادق، والمؤمن الحق المخلص، أن يتق الله تعالى ويحذر من عاقبة البخل والشح فعاقبتهما سيئة، ونهايتهما مؤلمة، لأنهما سبب لعدم الفلاح في الدنيا والآخرة، ومن لم يفلح فمصيبة عظيمة، وما أعظمها من فرحة، وما أجمله من فوز لمن دخل الجنة، ونجا من النار، قال تعالى:"فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" [آل عمران 185] .

فالشح من علامات الساعة الصغرى، وهو موجود اليوم بين الناس، بسبب بعدهم عن تعاليم الشريعة الغراء، ولهذا وجدت فئة من المسلمين ممن يبخلون بأموالهم حتى عن أقرب الناس إليهم من آباء وأبناء وزوجات، وهذه مصيبة عظيمة، فلأن يترك الرجل أهله بيته أغنياء ميسورين، أعظم من أن يتركهم فقراء يتكففون الناس ويسألونهم أعطوهم أو منعوهم.

وهذه العلامة كما قلت قد ظهرت جلية واضحة اليوم، فنسأل الله السلامة والعفو والعافية.

الشرط السادس والخمسون:

تشبُّب المشيخة: أخرج أبو داود والنسائي وأحمد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ، كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ" [وهو حديث صحيح] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت