وكم نرى اليوم بل في كل زمان ومكان ذلك العداء السافر من قبل أعداء الدين للإسلام وأهله، والاستهزاء بهم، والعداون عليهم، من قتل وتشريد وتدمير للمنشآت والمباني السكنية والبنية التحتية، وتحطيم مقدرات الدول الإسلامية، والاستيلاء على ثرواتها، وقتل أهلها، واستعباد أطفالهم، واستحياء نسائهم، ثم تأتي ثلة من شباب الإسلام يقتفون أثر الأعداء فيكونون معاول هدم للدين والعقيدة، بل أن يكونوا دعاة إلى نبذ عادات الكفار، وسلاحًا شهرًا في وجوههم، يدافعون عن مقدساتهم وحرماتهم وأوطانهم، يروون أرضهم بدمائهم، يثبتون للعالم أجمع أنه لا دين إلا الإسلام، ولا عز إلا للإسلام، فكل منهم عزيز بدينه، أبي بعقيدته، قال تعالى:"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون" [المنافقون 8] .
السادس والأربعون:
قتال اليهود، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ" [متفق عليه] .
وهم الآن يزرعون شجر الغرقد بكثرة، ويجتثون ما سواه من الأشجار، ولكن لن يغني ذلك عن قتلهم أبدًا بإذن الله تعالى، لأنه وعد الله، والله لا يخلف وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وقد وردت عدة أحاديث بقتال المسلمين لليهود، وهذا شيء منها: