فنسأل الله أن يقيض للمسلمين من يقودهم إلى عزهم ومجدهم، ممن لا يريدون الحياة الدنيا وزخرفها، ممن باعوا الحياة الفانية، ممن يريدون وجه الله والدار الآخرة، ممن يسعون لتطهير الأرض من رجس الوثنية، وبراثن الشركية والاشتراكية، وتحرير مقدسات المسلمين، وتطهير أراضيهم، وإعادة ممتلكاتهم المغتصبة، حتى يعود الأمن والأمان، ولكن متى يكون ذلك، أقول كما قال الله تعالى:"قل عسى أن يكون قريبًا" [الإسراء 51] ، وكما قال تعالى:"ألا إن نصر الله قريب" [البقرة 214] .
وبهذا نكون قد انتهينا من أشراط الساعة الصغرى، وبقي بعد ذلك، أشراط الساعة الكبرى، والتي سيكون لها بحث مستقل بإذن الله تعالى، ولا شك أن المؤمن لا تمر عليه هذه العلامات هكذا دون أن يكون قد انتفع منها بشيء، وأعظم ذلك زيادة الإيمان، والخوف من الله تعالى، وأن يأخذ منها العبر، ويستقصي العظات، فيكون محجامًا عن الشر والسوء، مقدامًا لفعل الطاعات والخيرات، ويحرص كل الحرص على التزود من هذه الدنيا بالعمل الصالح الذي يقربه من ربه زلفى، والذي يرفع من درجاته، ويكثر من حسناته، ويحط من سيئاته.