وبعد فتلك جملة من أشراط الساعة جمعتها وشرحت ما تيسر لي من شرح عليها، واقتبست ما وقع تحت يدي من مؤلفات تخص الموضوع، وهاأنذا أقدمها حديقة يانعة، ليقتطف من زهورها الإمام والخطيب والداعية والمحاضر والواعظ والمعلم والطالب، ليقدمها في المجتمع الذي يكون متحدثًا فيه، ويصيغها في قالب يفيد المستمع، مع اعتبار الوقت والزمن، فما كان من صواب وإصابة في الموضوع فهو من فضل الله علي وعلى الناس ولكن أكثرهم لا يعلمون، وما كان من خطأ وزلل فأستغفر الله منه، وأعوذ بالله أن أقول عليه أو على رسوله ما لا علم لي به، كما أسأله جل شأنه أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه عز وجل، وأن ينفع به جميع المسلمين، وأن يجعله في موازين الحسنات، وأن يرفع به الدرجات، إنه سميع قريب مجيب الدعوات، ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم، أن يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح، اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علمًا، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم اجعل آخر أعمالنا خواتمها، وآخر أيامنا أواخرها، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا، واجعل الجنة هي دارنا وقرارنا، ونجبنا برحمتك من النار يا عزيز ياغفار، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، برحمتك يا أرحم الراحمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
كتبه
يحيى بن موسى الزهراني
إمام الجامع الكبير بتبوك
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين بمنه وكرمه