فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 351

ولهذا تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من جار السوء، لأن جار السوء يسيء إلى جاره، ولا يأمنه على نفسه ولا ماله ولا ولده، فأي حياة سعيدة مع جار السوء، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة فإن جار البادية يتحول" [أخرجه ابن حبان في صحيحه والبخاري في الأدب المفرد وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 3/ 428 وما بعدها] ، وهذا الحديث له شاهد من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء في دار المقام" [أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير بشر بن ثابت البزار وهو ثقة، المصدر السابق] ، فنسأل الله أن يعيذنا من جار السوء.

الشرط الخامس والخمسون:

كثرة الشح، والشح هو أشد البخل، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"من أشراط الساعة أن يظهر الشح" [أخرجه الطبراني في الأوسط] ، وروى البخاري ومسلم عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويُلقى الشح"، وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يزداد الأمر إلا شدة ولا يزداد الناس إلا شحًا"، إن الشح خلق مذموم، نهى عنه الإسلام، ويبن أن من وُقي شح نفسه فقد فاز وافلح، قال الله تعالى:"ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت