فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 351

إن المتأمل لواقع الناس اليوم، يرى أن هذه الأمة إن لم يتداركها الله برحمته، فإنها مقبلة على فتن عظيمة، لقد أحب الناس اللهو والعبث والمرح، نزعت الجدية من حياتهم، نسوا أننا أمة مجاهدة، أمة صاحبة رسالة، تكالب علينا الأعداء من كل جانب، نهبت أموالنا، اغتصبت أراضينا، سرقت خيرات الأمة، ومازلنا نرقص ونغني، تعجب أحيانًا من رجل كبير في السن يتمايل مع أصوات المعازف، فكيف بالشاب المراهق.

إن مما عوّد الناس على سماع الغناء، وجعلها عادية في حياتهم وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وزاد الطين بِلةً، دخول الدشوش في البيوت، وهذا شر عظيم، وجرم كبير، يرتكبه رب الأسرة في حق أولاده لأنها دعوة صريحة إلى الفواحش، محطات كاملة، تبث وعلى مدى 24 ساعة، برامج فقط رقص وغناء، بشكل فاضح ساقط، والبنت تنظر وتسمع، والولد، والزوجة، والبيت كله يتربى على هذا، ألا تظنون أننا لا نحاسب حسابًا عسيرًا على هذا، والله سنحاسب.

وانظر إلى المسلمين بالبطاقة اليوم في المنتزهات، وحول الشواطئ، وحتى في البراري، وفي المنازل، يؤذون جيرانهم من أهل الخير والصلاح ممن لا يرضون بهذا العمل المحرم شرعًا، وهذه علامة من علامات الساعة التي ظهرت منذ زمن قديم ولا زال ظهورها يتواصل ولا حول ولا قوة إلا بالله، فهل يعقل المسلمون في بقاع الأرض حرمة الأغاني والموسيقى؟

الثامن عشر:

انتشار الخمر وكثرة شاربيه في هذه الأمة، والأدهى من ذلك استحلال بعض الناس لها، نعم ولا غرابة أن يستحل بعض هذه الأمة ما حرم الله، روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أشراط الساعة ) ). وذكر منها: (( ويشرب الخمر ) ). وعند الإمام أحمد وابن ماجة عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه" [وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 4945] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت