فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 351

وهنا ثمة أمر مهم جدًا ألا وهو إسناد الأمور لأهلها، فلا يجوز إسناد عمل إلا لمن هو أهل لحمل أمانة عمله، ولا يُعطى منصب إلا لمن هو جدير به، فلا بد من وضع الأمور في نصابها، فلا يوضع إنسان في مكان هناك من هو أحق به منه، إما محاباة لقريب، أو من أجل تحصيل مصلحة دنيوية دنيئة، أو من أجل مجاملات كاذبة، فكل ذلك حرام لا يجوز، وهذا من صميم التفريط في الأمانة.

الشرط الثالث عشر:

قبض العلم وظهور الجهل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا" [رواه البخاري ومسلم] ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِاللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَا: قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ" [أخرجه البخاري ومسلم] ، وقبض العلم بقبض العلماء، قال الذهبي رحمه الله:"وما أوتوا من العلم إلا قليلًا، وأما اليوم فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل، في أناس قليل، ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل فحسبنا الله ونعم الوكيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت