الإهمال في القوامة على النساء ، فمن الرجال من يترك نساءه ومحارمه على أي حال كنَّ ، بلا تأديب ولا زجر ، ولا تعنيف إذا احتاج الأمر لذلك ، فكم من النساء اللاتي يخرجن من بيوتهن متبرجات متزينات متعطرات ، يفتن المسلمين ، ويسئن للدين ، والزوج والولي كالشاة التي تنقاد مع الراعي .
والمعلم في مدرسته ، لا يؤدي عمله كما يجب ، بل هناك من المعلمين من لا يدخل الحصة إلا بعد خمس دقائق أو أكثر من بدايتها ، وهناك من يخرج قبل نهاية الوقت بمثل ذلك أيضًا ، وهناك من لا يؤدي حصته كما ينبغي ، فتراه مشغولًا بهاتفه الجوال تارة ، وبممازحة زميله تارة ، وبالخروج من الحصة دون سبب تارة أخرى ، وهناك من لا يشرح الدرس بأمانة وخوف من الله ، ولكن إذا جاءه زائر من مشرف أو مدير رأيته يستنفد جميع الطاقات والهمم ، ويستخدم الوسائل ، والطباشير الملونة ، وتنتهي الحصة وقد ينقل إلى الوحدة الصحية ، وهناك من يميز بين طالب وآخر ، إما لقرابة ، أو محاباة من أجل مصلحة يرجوها عند ولي أمر الطالب ، وإما لخلق الطالب وشكله ومظهره ، فيقم هذا ويؤخر ذاك ، ويتغاضى عن أخطاء طالب ، ويشدد على آخر ، فينجح من لا يستحق النجاح ، ويرسب من هو أهل له ، أليس ذلك تفريط في الأمانة ، ويكون المال من حرام .
والعامل في عمله تراه يسرق وينهب ويغش المسلمين ، ويتآمر مع آخرين للغدر بصاحب العمل .
والموظف في وظيفته تراه يؤخر معاملات المسلمين من أجل أن يشرب كأسًا من الشاي ، أو يتحدث مع زميل في هاتف أو جوال أو عبر شباك ، ومنهم من لا يؤدي وظيفته على الوجه المطلوب ، فيتأخر ويغيب بدون عذر ولا سبب .
وهكذا فمظاهر التفريط في الأمانة لا يمكن حصره ، وفيما ذكرت ذكرى للذاكرين ، وعبرة للمعتبرين .