الشرط الأول:
بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، عن سهل بن سَعد الساعِدِي رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"بُعثتُ أنا والساعة كَهاتين، وقرَنَ بين السبَّابةِ والوُسطَى" [متفق عليه] .
وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ" [أخرجه الحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع] ، ونسم الساعة هو: من النسم، أي أول هبوب الريح الضعيفة، فلا نبي بعده صلى الله عليه وسلم وإنما بعده القيامة.
قال الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب 40] .
إذن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم دليل على قرب وقوع القيامة، وهي شرط من أشراط الساعة الصغرى، وقد ظهرت هذه العلامة وانتهت.
وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت رحمة للعالمين، بعد أن كانت الأمم تغط في جهل سحيق، يتخللها الخوف والضيق، لا تدين بدين، إلا بقايا من أهل الكتاب، وإلا فكل الشعوب تسيطر عليها الوثنية واليهودية والنصرانية المزيفة المحرفة، انتشرت عبادة الأوثان والأصنام، والنار والملائكة والجن، وغير ذلك من أنواع الكفر بالله تعالى.