والراكبين بواد يقال له وادي المشقق فقال رسول الله من سبقنا فلا يستقين منه شيئا حتى نأتيه فسبقه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما جاء رسول الله أخبروه بفعلهم فلعنهم ودعا عليهم ثم نزل رسول الله إليه فوضع يده تحته وجعل يصب إليها يسيرا من الماء فدعا فيه ونضحه في الوشل فانخرق الماء جريا شديدا فشرب الناس واستقوا وسار رسول الله حتى قارب المدينة فاتاه خبر مسجد الضرار فأرسل مالك بن الدخشم فحرقه وهدمه وأنزل الله فيه والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين الآيات وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا وكان قد أخرج من دار خذام بن خالد من بني عمرو بن عوف، وقدم رسول الله وكان قد تخلف عنه رهط من المنافقين فأتوه يحلفون له ويعتذرون فصفح عنهم رسول الله ولم يعذرهم الله ورسوله وتخلف أولئك النفر الثلاثة وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع تخلفوا من غير شك ولا نفاق فنهى رسول الله عن كلامهم فاعتزلهم الناس فبقوا كذلك خمسين ليلة ثم انزل الله توبتهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم الآيات إلى قولهم صادقين وكان قدوم رسول الله المدينة من تبوك في رمضان. [الكامل في التأريخ 2/ 251] .
ملاحظة: قبل عرض الموضوع ينبغي مراجعته على الرحيق المختوم
فهانحن نرى أرض تبوك وقد عادت مروجًا وأنهارًا ولله الحمد والمنة.