فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 351

رسول الله كن أبا ذر فلما تأمله الناس قالوا هو أبو ذر فقال رسول الله يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده ويشهده عصابة من المؤمنين فلما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة فأصابه بها أجله ولم يكن معه إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن يغسلاه ويكفناه ثم يضعاه على الطريق فأول ركب يمر بهما يستعينان بهم على دفنه ففعلا ذلك فاجتاز بهما عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق فأعلمته امرأة أبي ذر بموته فبكى ابن مسعود وقال صدق رسول الله تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم واروه، وانتهى رسول الله إلى تبوك فأتى يوحنا بن رؤبة صاحب أيلة فصالحه على الجزية وكتب له كتابا فبلغت جزيتهم ثلاثمائة دينار ثم زاد فيها الخلفاء من بني أمية فلما كان عمر بن عبد العزيز لم يأخذ منهم غير ثلاثمائة وصالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب وصالح أهل جرباء على الجزية وصالح أهل مقنا على ربع ثمارهم، وأرسل رسول الله خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل وكان نصرانيا من كندة فقال لخالد إنك تجده يصيد البقر فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه على منظر العين وأكيدر على سطح داره فباتت البقرة تحك بقرونها باب الحصن فقالت امرأته هل رأيت مثل هذا قط قال لا والله قالت فمن يترك هذا قال لا أحد ثم نزل وركب فرسه ومعه نفر من أهل بيته ثم خرج يطلب البقر فتلقتهم خيل رسول الله وأخذته وقتلوا أخاه حسانا وأخذ خالد من أكيدر قباء ديباج مخوص بالذهب فأرسله إلى رسول الله قبل قدومه فجعل المسلمون يلمسونه ويتعجبون منه فقال رسول الله أتعجبون من هذا لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا وقدم خالد بأكيدر على رسول الله فحقن دمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى قريته، وأقام رسول الله بتبوك بضع عشرة ليلة ولم يجاوزها ولم يقدم عليه الروم والعرب المتنصرة فعاد إلى المدينة وكان في الطريق ماء يخرج من وشل لا يروي إلا الراكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت