ومما هو تابع لموضوع السلام، استبدال اللعن أو السباب بدل السلام، عَنْ أنس عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَزَالُ الْأُمَّةُ عَلَى الشَّرِيعَةِ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا ثَلَاثٌ: مَا لَمْ يُقْبَضِ الْعِلْمُ مِنْهُمْ، وَيَكْثُرْ فِيهِمْ وَلَدُ الْحِنْثِ ـ ولد المعصية وهم أولاد الزنا ـ، وَيَظْهَرْ فِيهِمُ الصَّقَّارُونَ؟"قَالَ: وَمَا الصَّقَّارُونَ أَوِ الصَّقْلَاوُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"بَشَرٌ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمُ التَّلَاعُنُ" [أخرجه أحمد وغيره] .
فمعنى الحديث قد ظهر في هذه الأزمنة، فهناك البعض من الناس وخصوصًا طبقة الشباب هداهم الله، إذا تقابلوا كانت تحيتهم غير تحية الإسلام، بل استبدلوها بتحية أهل الكفر والفساد، فيتلاعنون، ويطلقون الكفر فيما بينهم، ويتسابون عند اللقاء، وقد يرمي بعضهم بعضًا باليهودية والنصرانية، وغير ذلك من كلمات الفجور، والألفاظ القبيحة، وهذه العلامة واقعة اليوم لا يكاد ينكرها أحد من العباد، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
التاسع والعشرون:
ظهور الكاسيات العاريات، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات) [رواه أحمد، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح] ومعنى كاسيات عاريات أي: كاسية جسدها ولكنها تشد خمارها وتضيق ثيابها حتى تظهر تفاصيل جسمها، أو تكشف بعض جسدها، وهذا حادث.