وكم من لكع اليوم نشاهده يتشدق ويرتقي مرتقىً ليس له ولا لأمثاله، ويلحق الهزائم بأهل العلم والدعاة المخلصين، وهو لا أصل له.
وكم من لكع رفع رأسه، وهو حقير ذليل، لا يعرف من الدين إلا اسمه، أسلم ببطاقته وهويته، وفي الحقيقة مرق من الدين برمته، يرى المسلمين من حوله يقتلون ويذبحون ويضطهدون ويسجنون وتنتهك أعراضهم، وتهدم منازلهم، وتغتصب أرضهم، وهو فاغر فاه، مسطر قبلاته على الجباه، أو متحيزًا إلى فئة من الكفار، واقفًا سدًا منيعًا ضد شعوب المسلمين، تارة يقولون بالتقريب مع اليهودية والنصرانية، وأخرى يقولون بخارطة الطريق، وثالثة يقولون بالسلام مع قتلة الأنبياء، ورابعة يتنازلون عن بعض أراضي المسلمين في مقابل السلام المزعوم الذي لا يقره عرف فضلًا عن أن يقره الدين.
وفي خضم هذه الفتن التي ظهرت اليوم من تفجيرات وقتل للأبرياء، واحتلال لبلاد المسلمين، رفعت فئام من اللكع رؤوسها، وأرى أنه قد حان قطافها، تتبجح بالوقوف ضد تقدم المسلمين، وتوقف تيارات الغضب العارمة إزاء ما يحدث للمسلمين من مذابح جماعية، ويقولون: أنه لم يحن الوقت للوقوف ضد الأعداء، إذا لم يحن الوقت الآن، فمتى سيحين إذن؟
إن الكفار قد كشروا عن أنيابهم، ولا بد من إيقافهم والأخذ على أيديهم، بقينا مئات السنين ونحن ننتظر متى تأتي هذه الفرصة، ومتى سيحين الوقت للقضاء على شعارات الغرب وغاراته، فلا أظنها ستأتي تلك الفرص إلا إذا ظهر المهدي وابن مريم عليه السلام.
فالحاصل أن المال والجاه والمناصب في آخر الزمان ـ وهو هذا الزمان والعلم عند الله ـ تكون في أيدي اللئام بني اللئام، وأنهم سيكونون أسعد الناس بنعيم الدنيا الزائل، وملذاتها الفانية، والوجاهة الغير دينية.