وقد يطلق هذا للفظ على الصغير، ويظهر ذلك عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يطلب الحسن بن علي، كما في الحديث، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ فَقَالَ:"أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟ فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ:"اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ"، [متفق عليه] ، ولبيان أن المقصود بلكع في الحديث السابق هو الحسن بن علي، أورد هذا الحديث أيضًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ:"أَيْنَ لُكَعُ؟ ثَلَاثًا، ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزَمَهُ، فَقَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ"وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ" [أخرجه البخاري] ، والسِّخَاب: خيط من الخرز يوضع في العنق كالقلادة. [تحفة الأحوذي 6/ 453] ."
وكم من لكع اليوم بين أبناء المسلمين، يتحكم في مصالحهم بهتانًا وكذبًا، ويرعى أمورهم زورًا وادعاءً.