فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 351

وقد يطلق هذا للفظ على الصغير، ويظهر ذلك عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يطلب الحسن بن علي، كما في الحديث، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ فَقَالَ:"أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟ فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ:"اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ"، [متفق عليه] ، ولبيان أن المقصود بلكع في الحديث السابق هو الحسن بن علي، أورد هذا الحديث أيضًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ:"أَيْنَ لُكَعُ؟ ثَلَاثًا، ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزَمَهُ، فَقَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ"وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ" [أخرجه البخاري] ، والسِّخَاب: خيط من الخرز يوضع في العنق كالقلادة. [تحفة الأحوذي 6/ 453] ."

وكم من لكع اليوم بين أبناء المسلمين، يتحكم في مصالحهم بهتانًا وكذبًا، ويرعى أمورهم زورًا وادعاءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت