فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 351

الشح صفة ذميمة ، وخصلة دميمة ، يمقتها الله عز وجل ولا يرضاها لعباده المؤمنين ، وقد نهى الشارع الكريم عن الشح ، وأن الوقاية منه سبب للفوز والفلاح ، قال تعالى:"ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" [ الحشر 9 ، التغابن 16 ] ، واسمعوا إن شئتم هذا الحديث الذي خرجه النسائي في سننه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا ، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا" [ صححه الألباني 2 / 373 ] ، وأخرج الإمام أحمد بسند قوي من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي جَوْفِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ" [ صحيح بطرقه وشواهده ، مسند الإمام أحمد 15 / 433 . الرسالة ] .

ومعنى الحديث: أنه لا ينبغي للمؤمن أن يجمع بين الشح والإيمان ، إذ الشح أبعد شيء من الإيمان ، أو المراد بالإيمان كماله ، يعني لا يجتمع كمال الإيمان مع البخل والشح في قلب العبد المؤمن ، لأن البخل والشح من الصفات المذمومة ، وقيل: أن المراد أنه قلما يجتمع الإيمان والشح في قلب المؤمن ، لأن المؤمن أبعد ما يكون عن الصفات القبيحة ، التي تخدش دينه وتنقصه ، فيجب على العبد أن يخشى على نفسه من صفة البخل والشح . [ حاشية السندي على النسائي 5/20 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت