قال العلماء: ثبت بقوله تعالى:"وما يغني عنه ماله إذا تردى"، وقوله تعالى:"ومما رزقناهم ينفقون" [ البقرة 3 ] ، وقوله تعالى:"الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية" [ البقرة 274 ] وغير ذلك من الآيات ، أن الجود من مكارم الأخلاق ، والبخل من أرذلها ، وليس الجواد الذي يعطي في غير موضع العطاء ، وليس البخيل الذي يمنع في موضع المنع ، لكن الجواد الذي يعطي في موضع العطاء ، والبخيل الذي يمنع في موضع العطاء ، فكل من استفاد بما يعطي أجرًا وحمدًا فهو جواد ، وكل من استحق بالمنع ذمًا وعقابًا فهو بخيل .
فما بخل به البخيل من مال فلن يغني عنه من الله شيئًا ، قال تعالى:"وما يغني عنه ماله إذا تردى"، فإذا مات تردى في النار بسبب بخله وشحه ، ولا يحميه ماله من عذاب الله وعقابه ، قال تعالى:"يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم" [ الشعراء 88-89 ] ، [ تفسير الطبري 12 / 614 ، تفسير ابن كثير 6 / 474 ، شرح رياض الصالحين / لابن عثيمين 6 / 75 ، نزهة المتقين 2 / 108 ] .