لكن الخسف الذي يحصل لبعض البعوث جاء مصرحًا به في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَنْتَهِي الْبُعُوثُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنْهُمْ" [أخرجه النسائي وغيره] ، وعَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يَغْزُوَهُ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ"، قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ الْمُكْرَهَ مِنْهُمْ؟ قَالَ:"يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ" [أخرجه أحمد وغيره] .
فالبعوث ستتواصل لهدم البيت الحرام، ولكن الله يحمي بيته، ولقد تبجح أهل الكفر اليوم، بأنهم سيقومون بهدم الكعبة المشرفة إذا تواصلت حملات العنف ضد الأعداء من قبل المسلمين، وأنى لهم ذلك، وأمة المليار مسلم على أهبة الاستعداد للدفاع عن بيت الله الحرام قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، ولهم في أبرهة مثالًا وقدوة يقتدون بها، وعبرة يعتبرون بها.
ومن الآيات العظام التي يكون ظهورها آخر الزمان ثلاثة خسوفات، وسيأتي ذكرها مستوفىً بإذن الله تعالى في أشراط الساعة الكبرى.