واستمر الصليبيون على عزل مصر والشام حتى لا تجتمع قوى الإسلام ضدها، حتى هيأ الله للأمة رجلًا بطلًا مغوارًا عمل على توحيد الجيوش الإسلامية تحت راية واحدة، ألا وهو البطل صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، حيث انطلق لعملية الفتح الإسلامي، وبعد معركة حطين توجه نحو عسقلان، ومنها إلى القدس وفرض عليها حصارًا قويًا، اضطر معه الصليبيون إلى الاستسلام وذلك في عام 853 هـ، فتم فتح بيت المقدس على يد ذلك البطل الشجاع، ولكن بعد موته دب الخلاف والفرقة بين المسلمين حتى سلمت القدس للصليبين مرتين دون قتال، دامت المرة الأولى عشر سنوات، ودامت المرة الثانية سنة واحدة.
ثم وقعت القدس تحت طائلة الحكم البريطاني عقب الحرب العالمية الأولى، وهكذا وقعت فلسطين تحت الحكم اليهودي منذ عام 1367 هـ، وحتى يومنا هذا، فنسأل الله تعالى أن يهيأ للأمة رجلًا يقودها لاستعادة مجدها التليد، وعزها المجيد، وليس ذلك على الله ببعيد.