فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 351

وقد كثر في زماننا هذا موت الفجأة ، وهو ما يسمى بالسكتة القلبية ، فكم من رجل جالس مع أهله يحادثهم ويضحك معهم ، وفجأة وإذا به يميل فيفقد وعيه ثم يفقد حياته ، فيموت في لحظات ، وكذلك السيارات ، كثر بسبب التهور في قيادتها موت الفجأة ، فيذهب أحدهم لشراء أو نزهة أو سفر فلا يعود إلى أهله ، بل يعود خبره ، وأنه قد مات وأفضى لما قدَّم ، فهذه علامة من علامات الساعة قد تحققت بلا شك ولا ريب ، فعلى المرء العاقل أن يستغل أوقاته في طاعة الله تعالى ، ويحذر من المعصية ، فالحياة أيام وشهور وسنوات ثم يعود الخلق للبارئ جل وعلا ، ولو أدرك العبد أن خُلق لعبادة الله ، لما غفل عن الموت لحظة ، ولكان شغله الشاغل طاعة الله تعالى في سره وعلنه ، لكن لما لم يدخل الإيمان قلوب الكثيرين التهوا بالملهيات ، وانجرفوا وراء تيار المغريات ، والله تعالى يقول لهم:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [ الذاريات 56 ] ، فعلى المسلم أن يستغل أوقات حياته في هذه الدنيا في طاعة ربه ومولاه ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ" [ أخرجه البخاري ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت