فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 351

إن ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم واقِع ومُشَاهد، فقد تشبه عدد غير قليل من المسلمين بالكفار، من شرقيين وغربيين، فتشبه رجالنا برجالهم، ونساؤنا بنسائهم، والمحزن المخجل في ذات الوقت أن بعض رجالنا تشبهوا بنسائهم، وافتتنوا بهن ، حتى أدى الأمر بالبعض بأن خرجوا من الدين والعياذ بالله.

إن من عرف الإسلام الصحيح، عرف ما وصل إليه حال المسلمين، في الفترة الراهنة، من بعدهم عن تعاليم الإسلام، بسبب تقليدهم للغرب الكافر، انحراف في العقائد، تحكيم لقوانين الكفار، ابتعاد عن شريعة الله، تقليد للغرب في الملبس والمأكل والمشرب وليس هناك أبلغ من وصف النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المحاكاة من قوله: (( شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) )، ماذا جنت الأمة، وماذا استفادت، عندما تمركنت ( أصبحت أمريكية ، وتفرسنت(أصبحت فرنسية) ، وتغرّبت ( أصبحت غربية ) ، ماذا جنينا سوى الذل والهوان، ونهب للخيرات، وضرب فوق الرؤوس، والعيش كالعبيد، وبعد هذا كله، خسران الدين، وقبله كان خسران الدنيا، كم نتمنى من أولئك الذين يستوردون للأمة من الغرب مساحيق التجميل، والأخلاق السيئة والعادات الرذيلة ، أن يستوردوا النظم الإدارية الجيدة ، وتنظيم الأعمال التقنية الحديثة ، ونظم المعلومات ، واختراع الصواريخ والطائرات ، للدفاع عن مقدسات المسلمين ، والذود عن حوزتهم ، وأن يرتقوا بشعوبهم في هذه النواحي ، تحديث في نظم المستشفيات، المؤسسات، المقاولات، التحديث في رصف الشوارع ، في بناء المعاهد، الجامعات، المدارس.

وكم هو محزن، عندما تجول العالم من أقصاه إلى أقصاه، فترى التخلف في هذه النواحي والقصور، ثم في المقابل تشاهد أنصاف رجال يتسكعون كالنساء، مفتخرين أنهم تفرنجوا، وأصبحت حياتهم غربية، ويدعون للتغريب، إنها فتن أيها الأحبة، نسأل الله جل وعلا أن يخلص منها هذه الأمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت