فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 351

فقال بعضهم: أنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان لا يصبر على الهجرة والمقام معه ، إلا من ثبت إيمانه ، وأما المنافقون وجهلة الأعراب ، ومن آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه ، فلا يصبرون على شدة المدينة ولا يحتسبون أجرهم في ذلك ، أولئك شرار الناس وخبثاؤهم ، كما جرى للأعرابي الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام والهجرة إلى المدينة ، فلما أصابته الحمى أراد أن يخرج من الإسلام ويترك المدينة فأبى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا نص الحديث: عَنْ جَابِرٍ رَضِي اللَّه عَنْه: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا ، فَقَالَ: أَقِلْنِي ، فَأَبَى ـ ثَلَاثَ مِرَارٍ ـ فَقَالَ:"الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا" [ أخرجه البخاري ] ، وفي رواية لمسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا" [ أخرجه مسلم ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت