فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 351

إلا أن هناك فئة من أهل المعاصي والذنوب ربما يكونون غير مبالين بالتحدث بما يرتكبون من معاصي وآثام ، وهذا من الفحش والعياذ بالله، ومن المهانة والذلة والخسة وعدم المروءة أن يقع المرء في معصية أو خطأ أو جريمة أو فاحشة، وقد بات يستره الله، ثم يصبح ويكشف ستر الله عنه بأن يتحدث بين زملائه وأقرانه بما فعل ، بل البعض يفتخر بفعل الزنا واللواط مثلًا ، أو معاكسة النساء ، أو ما شابه ذلك ، فمن فعل ذلك فقد باء بالإثم والخسران ، ولا شك أنه سفيه عديم الحياء ، ميت المروءة ، ولا شك أيضًا أن ذلك من الدناءة بمكان ، فكيف بعبد حقير ذليل مثقل بالذنوب يعصي مولاه ، وهو مطلع عليه فيستره لعله يتوب ويرجع إلى ربه ويحكم عقله ، وإذا به يزيد الأمر سوءًا فيفضح ستر الله عليه ، ويجاهر بمعصيته والعياذ بالله أمام الناس ، وقد حذر الشارع الكريم من ذلك تحذيرًا بليغًا ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ ( الإجهار ) أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ" [ متفق عليه واللفظ للبخاري ولفظ مسلم ما بين القوسين ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت