( الألفاظ ذات الصّلة ) :
2 -الصّبغ ما يصطبغ به من الإدام ، ومنه قوله تعالى: { وشجرةً تخرج من طور سيناء تنبت بالدّهن وصبغ للآكلين } . قال المفسّرون: المراد بالصّبغ في الآية الزّيت ؛ لأنّه يلوّن الحبّ إذا غمس فيه ، والمراد أنّه إدام يصبغ به .
3 -التّطريف لغةً: خضب أطراف الأصابع ، يقال: طرفت الجارية بنانها إذا خضّبت أطراف أصابعها بالحنّاء ، وهي مطرّفة .
4 -النّقش لغةً . النّمنمة ، يقال: نقشه ينقشه نقشًا وانتقشه: نمنمه فهو منقوش . صفته ( حكمه التّكليفيّ ) :
5 -يختلف حكم الخضاب تبعًا للونه ، وللمختضب ، رجلًا كان أو امرأةً . وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى . [ الموسوعة الفقهية الكويتية 2 / 277 ] .
وينقسم الخضاب إلى قسمين:
القسم الأول / الخضاب بغير السواد:
وهذا قد اختلف فيه العلماء فمنهم من قال بجوازه واستحبابه ، ودليلهم في ذلك حديث أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ" [ متفق عليه ] ، وهنا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بمخالفة اليهود والنصارى ، فهم قوم لا يصبغون شعر الرأس ولا اللحية ، فأُمرنا بمخالفتهم ، وأرى والعلم عند الله تعالى أن الأمر هنا ليس للوجوب ، لأنه لم يترتب عليه عقوبة ولا لعن ولا شيء من هذا القبيل لا في الدنيا ولا في الآخرة ، فدل على أن الأمر للاستحباب وليس للوجوب .
وقد وجدت كلامًا نفيسًا موافقًا لما قلته ، فاطمأنت نفسي ، حيث قال العلامة بدر الدين العيني رحمه الله:"مع أن تغييره ندب لا فرض ، أو كان نهي كراهة لا تحريم ، لإجماع سلف الأمة وخلفها على ذلك" [ عمدة القاري 15 / 97 ] .