فعلى الإنسان أن يتوكل على الله ويرضى بما قسم الله له ، والشيب نور للمسلم ، ومن لجأ إلى التغيير بالسواد ، فقد ارتكب أمرًا محرمًا ، وهذه خديعة وتدليس وكذب من أجل الحصول على حرام ، فلا يحل لأحد أن يغير شعره بسواد أبدًا ، نعم تغيير لون الشعر سنة ، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتغيير لكن بغير السواد ، ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( غيّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد ) ).
وبهذا يعرف أن بعض المحلات التي تبيع صبغ الشعر الأسود، أنه حرام عليهم، ولا يجوز لهم بيعه، وهذه من البيوع المحرمة، ومن المكاسب المحرمة ، ولا حجة بأن هذه طلبات الزبائن ، والناس تريد هذا ، فالدين شرع الله ، وسنة رسوله ، ولا قول لأحد معهما ، فانتبه يا صاحب المحل أن تخلط حلال مالك بحرام ، لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه ، فالربح الذي يأتيك من هذه السلعة سحت حرام ، فاتركه لله وسيعوضك الله خيرًا منه .
فائدة:
قال القسطلاني نقلًا عن بدر الدين العيني رحمة الله عليهما:"وأول من صبغ بالسواد من العرب عبد المطلب بن هاشم ، وأول من صبغ لحيته بالسواد مطلقًا ففرعون لعنه الله تعالى" [ عمدة القاري 15 / 97 ، وإرشاد الساري 12 / 594 ] .
من أحكام الصبغ ( الخضاب ) :
ولمزيد الفائدة فهذه جملة من أحكام الخضاب أو الصبغ والتي تهم المسلم والمسلمة وهي جديرة بالاهتمام ، حفية بالعناية: فمن تلك الأحكام:
اختضاب الأنثى: