فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 351

الاستعانة بالصبر والصلاة: لا شك أن الإنسان أيام الفتن، يحتاج إلى ما يسلي به نفسه، ويفرج عنه همومه، ويزيل عنه كربه، فأمر الفتن عظيم، وشرها كبير، ولهذا أرشدنا الشارع الكريم إلى أمور مهمة، نتجاوز بها تلك العقبات لنواجه الفتن ونحذر منها، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين" [البقرة 153] ، وقال تعالى:"ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين" [الحجر 98] ، وعن سالم بن أبي الجعد قال: قال رجل: ليتني صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يا بلال! أقم الصلاة أرحنا بها" [أخرجه أبو داود] ، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:"استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فزعًا يقول:"سبحان الله ماذا أنزل الله من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن، من يوقظ صواحب الحجرات ـ يريد أزواجه ـ لكي يصلين، رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة" [أخرجه البخاري والترمذي وابن حبان] ."

فعلى المسلم أن يلجأ إلى الله في مواطن الفتن، وان يحذر من الدخول فيها، ولو بكلمة أو إشارة، حتى لا يشعل نارها ويكون رأسًا فيها، ويتسبب في قتال المسلمين فيما بينهم، بل عليه أن يعتزل تلك الفتن جميعًا ويبقى في بيته، ويغلق عليه داره، حتى تمر غمامتها بسلام، وتنقشع غيايته بإذن الله تعالى، ونسأل الله تعالى أن يقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه جواد كريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت