والراجح والله أعلم: ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة من أن فيها دية كاملة، وهو قول علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما، وقول: سعيد بن المسيب، وشريح، والحسن، وقتادة، وقالوا: لأن فيها إذهاب الجمال على الكمال. [الموسوعة الفقهية 21/ 74] .
وقال الشيخ / منصور البهوتي رحمه الله:"وإن اعتدى على لحية شخص، فنبت بعضها ولم ينبت الآخر، بحيث لا يكون فيها جمالًا فتجب الدية كاملة" [الروض المربع بحاشية ابن عثيمين رحمه الله 2/ 975] .
وقال سماحة الشيخ / محمد بن إبراهيم مفتي عام المملكة رحمه الله:"وشعر اللحية فيه الدية كاملة، لأنه عضو من أعضاء الرجل، فإنها ميزة وخصيصة اختصت أشرف النوعين من الآدميين وهم الرجال، مع الجمال لمن يعرفون حقائق الجمال، وفقدها نقص، وهؤلاء الحمقى حُلاق اللحى مالوا إلى صفة الأنوثة واختاروها على صفة الرجال، وربما لو يمكن أن آلة الرجل تُزال ويُحدث آلة امرأة ربما أن كثيرًا يحب ذلك، لفقد معنوية الرجولة، فإنه إنما يتبرم منها وصار يحلقها لأن فيه مشابهة النساء، فكيف يرضى إنسان أن يزيل صفة الرجولة، وكان بعض الولاة يعزر بحلق اللحى" [مجموع الفتاوى 11/ 345] .