ومن تأمل واقع المسلمين اليوم وجد أن أكثرهم مبتعدين عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وتركوا أكثر السنن، وقد جاء ذلك صريحًا في الحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل بالمسجد، لا يصلي فيه ركعتين" [أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، وقال الألباني في حاشية ابن خزيمة: إسناده ضعيف، لكن أوله أو لغالبه طرق أخرى 2/ 284، وقال الألباني رحمه الله في الصحيحة: له طرق أخرى يتقوى بها 2/ 253] .
فهناك اليوم من المسلمين في بعض الدول الإسلامية، يدخلون المسجد، ولا يصلون الركعتين الخاصة بدخول المسجد، وهي ما يسمى (بتحية المسجد) مع أنه ورد في الصحيح الأمر بها من قبل النبي صلى الله عليه وسلم، ففي حديث أَبَي قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأنْصَارِيَّ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ" [أخرجه البخاري ومسلم، انظر الإرواء 2/ 220] .