فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 351

يُؤْتَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ ، وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ ، وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا ، وَاللَّهُ يَقُولُ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } ، قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ" [ أخرجه مسلم ] ."

فهذه الأدلة وغيرها تبين وقوع الفتن ، وتحذر منها ، وعلى المسلم حيال ذلك أن يلزم جماعة المسلمين ويلتف حول علمائها وحكامها ، ويحذر الفرقة ، لأن من شذ شذ في النار عياذًا بالله من ذلك ، وعلى المسلم أن يبتعد عن الأهواء والشبهات والشهوات التي يلقيها كثير من الحاقدين في كل زمان ومكان ، وهانحن في زمن قد أظلتنا فيه الفتن ، فعلينا بجماعة المسلمين في بلادنا ، وأن نلتف حول علمائنا المخلصين ، وحكامنا المجتهدين ، وألا نسمح لكائن من كان ، أن يخرم جدار الألفة والمحبة ، الذي يجمع أفراد مجتمعنا المسلم في بلاد الحرمين الشريفين ، وأن لا نمكن ضعاف الدين والنفوس من أن يخرقوا سفينة الحياة ، فهي تسير على هدى من الله بإذن الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت