فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 351

وليس القحطاني هو السفياني ، فإن أحاديث خروج السفياني أحاديث لا تصح ولا تثبت البتة .

ومن قال أن صدام حسين هو السفياني ، فقد افترى كذبًا عظيمًا ، وقال على الله ما لم علم له به .

أما أحاديث خروج القحطاني فكثيرة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ" [ أخرجه البخاري ومسلم ] ، ومعنى يسوق الناس بعصاه: كناية عن استقامة الناس ، وانقيادهم له ، واتفاقهم عليه ، وفيه إشارة أيضًا إلى القسوة على أهل المعصية ، لأنه رجل صالح ، يحكم بالعدل ، ولا يرضى بانتشار المعاصي والمنكرات تحت ولايته [ التذكرة للقرطبي 348 ] ، ويدل لذلك ما أخرجه نعيم بن حماد بسند جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فيه:"ورجل من قحطان ، كلهم صالح".

أما الجهجاه فقد ورد ذكره في كتب السنة وهو من علامات الساعة وأشراطها ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ قَال سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي يُقَالُ لَهُ جَهْجَاهُ" [ أخرجه الترمذي وأحمد ، وصحح إسناده أحمد شاكر برقم 8346 ] .

ولمّا حدّث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما بهذا الحديث ، غضب معاوية رضي الله عنه ، فقام وتكلم وقال: فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنَّ هذا الأمرَ في قريشٍ _ الحكم _ لا يُعاديهم أحدٌ ، إلا كبَّهُ الله على وجهِه ، ما أقاموا الدِّين" [ أخرجه البخاري ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت