فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 102

والظروف والملابسات دون نظر مثالي؛ أو مذهب أدبي يعتمد على الوقائع، ويعنى بتصوير أحوال المجتمع (5) .

ويرى الشيخ القرضاوي أن الواقعية في الإسلام تعني «مراعاة واقع الكون من حيث هو حقيقة واقعة، ووجود شاهد، ولكنه يدل على حقيقة أكبر منه ووجود أسبق من وجوده، وهو وجود الواجب لذاته، وهو وجود الله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرًا» (6) ، وهي من خصائص الإسلام.

وتكلم الدكتور النجار عن الواقع، فقال: «المقصود بالواقع ... الأفعال الإنسانية التي يراد تنزيل الأحكام عليها وتوجيهها بحسبها» (7) . إلا أن هذا التعريف يحصر الواقع في الأفعال الإنسانية .. وقد ذهب إلى الرأي نفسه الدكتور الخادمي، فقال «والواقع ليس إلا مجموع الوقائع الفردية والجماعية، الخاصة والعامة» (8) .

وقد وسع الدكتور عبد المجيد النجار من تعريفه في كتاب لاحق، حيث قال: «نعني بالواقع ما تجري عليه حياة الناس، في مجالاتها المختلفة، من أنماط في المعيشة، وما تستقر عليه من عادات وتقاليد وأعراف، وما يستجد فيها من نوازل وأحداث» (9) .

فالواقع إذن: كل ما يكوّن حياة الناس في جميع المجالات، بكل مظاهرها وظواهرها وأعراضها وطوارئها.

يقول الأستاذ عمر عبيد حسنه: «فالنزول إلى الميدان وإبصار الواقع الذي عليه الناس، ومعرفة مشكلاتهم ومعاناتهم واستطاعاتهم وما يعرض لهم، وما هي النصوص التي تتنزل عليهم في واقعهم، في مرحلة معينة، وما يؤجل من التكاليف لتوفير الاستطاعة، إنما هو فقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت