بينهما من تداخل، مع أمثلة تطبيقية معاصرة لاستعمالاتها.
العرف هو ما يتعارفه الناس ويسيرون عليه غالبًا من قول أو فعل (34) .. يقول الأستاذ علال الفاسي رحمه الله: (ويطلق العرف في العصر الحديث على مجموعة القواعد التي تنشأ من مضي الناس عليها، يتوارثونها خلفًا عن سلف، بشرط أن يكون لها جزاء قانوني كالتشريع سواء بسواء) (35) .
من هذين التعريفين نستخلص أن العرف سلوك لابن آدم، منه تتكون شخصيته، وتتشكل وتؤطر تصرفاته، ولا يستطيع أن ينفصل عنه.
يقول الأستاذ مصطفى أحمد الزرقاء: (وللعادات والأعراف سلطان على النفوس وتحكم في العقول، فمتى رسخت العادة، اعتبرت من ضرورات الحياة، لأن العمل -كما يقول علماء النفس- بكثرة التكرار تألفه الأعصاب(36) .
ولذا شاع من الأمثال:
-العادة طبيعة ثانية.
-الناس عبيد ما ألفوا.
-العادة محكمة.
-تزول الجبال عن قواعدها، ولا تزول الناس عن عوائدها.