فقد أتي بسر بن أرطاة بسارق يقال له مِصدَر، قد سرق بختية، فقال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع الأيدي في السفر، ولولا ذلك لقطعته) (50) .
قال العزيزي في شرح الجامع الصغير: قوله: في السفر، أي سفر الغزو، مخافة أن يلحق المقطوع بالعدو، فإذا رجعوا قطع، وبه قال الأوزاعي (51) .
واحتلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رجل فأمر بالاغتسال، فاغتسل، وكان مصابًا بجرح، فمات، وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال!) (52) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (مات ميت في آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام عمر ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن يا عمر، فإن العين دامعة، والقلب مصاب، والعهد قريب) (53) .
فالرسول صلى الله عليه وسلم قدر الحالة النفسية للنساء، والمصيبة التي حلت، فطلب من عمر رضي الله عنه أن يتركهن وشأنهن.
كما يعملنا عليه الصلاة والسلام أن نقدر حالة المسلم في مرضه، عندما عاد مريضًا فقال له: (ما تشتهي؟ قال: اشتهي خبز بر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان عنده خبز بر فليبعث إلى أخيه، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اشتهى مريض أحدكم شيئًا فليطعمه) (54) .
جاء الإسلام رحمة للعالمين، يلبي حاجات الناس ما دامت لا تخالف الشرع .. ورأينا في ذلك