فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 102

وتتحكم في التنشئة الاجتماعية عوامل أربعة: الوراثة، التراث الاجتماعي، الدين، البيئة وقد سبق الكلام عنها.

لا أحد ينكر ما للوراثة من أثر على الكائن البشري في اكتساب خصائصه ومميزاته وطبائعه وعلاقاته مع غيره، بل «إن العلم أثبت أن العيوب والنقائص التي تخلفها المعاصي تنتقل بفعل قوانين الوراثة إلى البنين والحفدة. ومن ثم لا يكون العبد العاصي مسؤولًا عن معصيته وحسب، بل يكون مسؤولًا عما قد يصيب بنيه وحفدته من عجز وقصور واستعداد للانحراف» (30) .

ونقصد بالتراث الاجتماعي ذلك الميراث الذي يرثه الفرد من مجتمعه عبر السنين، بل والقرون أيضًا، ويضم:

-اللغة: وهي مرآة صافية تعكس التاريخ الاجتماعي، فكلما تحضرت أمة وتعددت مظاهر حضارتها وسما تفكيرها نهضت لغتها وتنوعت فنونها ودقت مفرداتها وكثرت المصطلحات الفنية فيها، ولذلك نجد أن لغة الأمة التي تنهض فيها الصناعة والزراعة أغزر ثروة من لغة بلد ينهض على الزراعة وحدها. كذلك تتأثر اللغة، بالنظام الطبقي لأن كل طبقة تعبر عن نفسها بأسلوب يختلف عن غيرها (31) ، وهذا أمر ملاحظ ومعيش.

-العادات والتقاليد والعرف: وتختلف من مجتمع إلى آخر، ومن تجمع سكني إلى آخر، وهي التي تحفظ للمجتمعات كيانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت