فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 102

عاجزة عن مواكبة المستجدات ومتقلبات الحياة، غير عابئة بمصالح الناس وخيرهم الذي هو أعلى مقصد للشريعة، وبالتالي يناقضون ميزة الشريعة الإسلامية، الكامنة في صلاحيتها لكل زمان ومكان. ثم كيف ننكر عملًا قام به الصحابة رضي الله عنهم، كأبي بكر عندما قاتل المرتدين؟ والأمثلة كثيرة.

كما أن ضرورة الأخذ بالاستصلاح والعمل به تتضح أكثر عندما نرى الدواعي التي تدعو إلى سلوك هذا الطريق (20) وهي:

أولًا: جلب المصالح ودرء المفاسد:

وعندما نقول بجلب المصالح ودرء المفاسد، فإنه لا يكون اعتباطًا، وإنما بدراسة شاملة وبحث مستفيض، وفهم عميق لهذه المصلحة أو المفسدة وللمجال أو الواقع المستهدف، لا اتباعًا للهوى والأغراض النفسية، فهذا لا يتوافق مع ما جاءت من أجله الشريعة الإسلامية، والتي (جاءت لتخرج المكلفين عن دواعي أهوائهم حتى يكونوا عبادًا لله، وهذا المعنى إذا ثبت لا يجتمع مع فرض أن يكون وضع الشريعة على وفق أهواء النفوس وطلب منافعها العاجلة كيف كانت، وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ} (المؤمنون:71) (21) .

وحتى يحقق الوصف مصلحة أو مفسدة، لا بد من:

-أن يكون النفع أو الضر محققًا مطردًا.

-أن يكون النفع أوالضر غالبًا واضحًا، تنساق إليه عقول العقلاء والحكماء، بحيث لا يقاومه ضده عند التأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت