السهل تداركه.
والباحث -جزاه الله خيرًا- حاول جهده مسح الجهود التي بذلت في هذا المجال، كما حاول تأسيسها وتأصيلها بشكل منهجي، لكن الموضوع بطبيعته لا بد أن يبقى مطروحًا لمزيد من المثاقفة والتفقه والمراجعة والتقويم.
ذلك أن فقه المجتمع والواقع يوازي فقه النص، وبدون فقه المحل ومعرفة الاستطاعات بشكل علمي وموضوعي فسوف تستمر المجازفات وهدر الطاقات، والعبث بالأحكام الشرعية، والمساهمة السلبية بالإساءة إليها، ولو عن حسن نية، فلا يمكن أن يسمى فقيهًا حامل النصوص، لأن فقه أبعاد التكليف قسيم فقه النص ومكمل له، فلا فقه لنص بلا فقه لمحله .. فالاجتهاد كل الاجتهاد اليوم لا بد أن ينصرف، فيما نرى، إلى محل تنزيل النص ومورده، ذلك أن النصوص أصبحت محفوظة وميسور الوصول إليها.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
المبحث الأول: مالمقصود بفقه الواقع؟
المبحث الثالث: لماذا فقه الواقع؟
المبحث الثاني: العناصر الأساسية لفقه الواقع
قبل أن نشرع في تحديد العلاقة بين الدعوة الإسلامية وبين فقه الواقع نرى من اللازم أن نبين مفهوم فقه الواقع، وذلك للغموض الذي يشوبه ولعدم التعرض إلى دلالته رغم كثرة تداوله في الآونة الأخيرة.
ونشير هنا إلى أن نظرتنا لن تكون شاملة، وكلمتنا لن تكون أخيرة وحاسمة، وإنما هي اجتهاد نريده أن يتطور من طرف ذوي الاختصاصات والكفاءات من أجل وضع قواعد أساسية لهذا