فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 102

وإذا كان هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمهم قولًا ودعاءً، فيقول لهم ما سمعنا، فإن سفيان ابن عبد الله الثقفي رضي الله عنه، قال: قلت يارسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، فقال: (قل: آمنت بالله، ثم استقم) (30) .

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واعيًا بطبيعة الاختلاف من شخص إلى آخر، ومن حال إلى آخر، بفراسته صلى الله عليه وسلم .. كان يدري أي أمر يصلح لهذا، وأي كلام يناسب ذاك ... وما يوضح لنا هذا أكثر ما قاله صلى الله عليه وسلم لمريض عاده: (هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبني به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، لا تطيقه [أو: لا تستطيعه] أفلا قلت: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .. فدعا الله له فشفاه) (31) .

سئل النبي صلى الله عليه وسلم مرات عن أي المسلمين خير؟ وأي المؤمنين أفضل؟ فاختلفت الأجوبة باختلاف السائلين والمناسبات والأحوال. فقد سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين خير؟ قال: (خير المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده) (32) .

كما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا: أي الناس أفضل؟ فقال: (رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه، قال: ثم من؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ربه ويدع الناس من شره) (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت