فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 102

صحابة كثر جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه: علمنا شيئًا نقوله، أو: قل لنا قولًا ... فيجيب أجوبة مختلفة.

فهذا فروة بن نوفل رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله إذا أويت إلى فراشي، فقال: (إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ: قل ى أيها الكافرون، فإنها براءة من الشرك) (26) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال: (اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه) (27) .

فانظر كيف اختلف الأمر بين الإيجاز والإطالة، وكيف اختلف المضمون! وما كان ذلك عبثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، أن أعرابيًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: علمني دعاءً لعل الله ينفعني به، قال: (قل: اللهم لك الحمد ولك الشكر كله، وإليك يرجع الأمر كله) (28) .

ولعل الاختلاف واضح بين هذا الحديث وما سبق، فما سبق كان خاصًا عند الاضطجاع، وهذا عام .. وإذا اختلف عن سابقيه، فهو يختلف كذلك عن إجابته صلى الله عليه وسلم على من جاء يسأله عن أن يعلمه دعاءً جامعًا يدعو به، فقال له: (قل اللهم إني أسألك باسمك الطاهر المبارك الأحب إليك، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجت به فرجت) (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت