فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 102

ستين مسكينًا؟ قال: لا، ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، قال: تصدق بهذا، قال: على أفقر منا؟ فما بين لابتيها أحوج إليه منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك) (59) .

هذا الحديث وأمثاله يفتح لنا آفاقًا واسعة للدعوة إلى الله عز وجل برحمة ولين ورفق، وما أحوج هذه الدعوة إلى مثل هذه المواقف.

وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبرد، ثم أراد أن يؤذن، فقال: أبرد، حتى رأينا فيء التلول، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة) (60) وهذا اتقاء للحر الشديد الذي يضر بالجسم.

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: (كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) (61) .

ونستفيد من هذا الحديث:

-أن الواجب يؤدى في أي حال من الأحوال، وبالقدر الممكن والمستطاع، مصداقًا لقول الله عز وجل: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} (البقرة:285) .

-أن الواجب لا يجوز أن يهمل كلية إذا تعذر القيام به على الوجه المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت