أمثلة من القرآن الكريم، ونعرض هنا أمثلة من السنة الشريفة.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الناس أن يؤدوا زكاة الفطر قبل أن يخرجوا إلى المصلى، وقال: (أغنوهم عن السؤال ... ) (55) .
انظر كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في توجيهاته يراعي حاجات الناس ومتطلباتهم، ولا يخرج عنها ... وهنا قدر حاجة الضعفاء بأمر المسلمين تأدية صدقة الفطر أول يوم العيد، حتى يتحقق الإغناء فلا يطوفوا في الأزقة والأسواق لطلب المعاش (56) .
وعن جابر بن عبد الله قال: أقبل رجلٌ بناضحين وقد جَنَحَ الليلُ فوافق معاذًا يُصلي فتركَ ناضحَهُ وأقبل إلى معاذٍ، فقرأ بسورة البقرةِ أو النساءِ، فانطلقَ الرَّجلُ وبلغهُ أنَّ معاذًا نالَ منهُ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فشكا إليه معاذًا، فقالَ النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذُ أفتانٌ أنتَ [أو: أفاتِنٌ ثلاث مرار] فلولا صليتَ بسبِّحِ اسمَ ربكَ والشمسِ وضحاها والليلِ إذا يغشى، فإنه يصلي وراءكَ الكبيرُ والضعيفُ وذو الحاجة) (57) .
وفي رواية أخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء) (58) .
فالرسول صلى الله عليه وسلم طلب الرأفة بأصحاب الحالات الخاصة، بالصغير والكبير والضعيف والسقيم وذي الحاجة ... إنها رحمة الإسلام وسعته .. واقرأ معي هذا الحديث تتضح لك واحدة من أسمى سمات الإسلام:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله، فقال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال: هل تجد رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم