فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 102

إيجاز (19) ، من ذلك قوله تعالى: {من يعمل سوءًا يجز به} (النساء:123) .

-أمثال مرسلة: وهي جمل أرسلت إرسالًا من غير تصريح بلفظ التشبيه، فهي آيات جارية مجرى الأمثال، من ذلك قوله عز وجل: {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة:100) .

وقد جاءت الأمثال في القرآن الكريم تصور المدح والذم، والاحتجاج والاستدلال، والافتخار والاعتذار، والوعظ وغير ذلك (20) . ونورد من الوعظ هذين المثلين، ففيهما من الحكم البالغة ما لا يصفه كلام.

-يقول الله عز وجل: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} (البقرة:261) ، قال الكلبي: (نزلت في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، أما عبد الرحمن فإنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأربعة آلاف درهم صدقة، فقال: كان عندي ثمانية آلاف درهم، فأمسكت منها لنفسي ولعيالي أربعة آلاف درهم، وأربعة آلاف أقرضتها ربي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت) . وأما عثمان رضي الله عنه، فقال: عليَّ جهاز من لا جهاز له في غزوة تبوك، فجهز المسلمين بألف بعير بأقتابها وأحلاسها، وتصدق برومية ركية كانت له على المسلمين، فنزلت فيهما هذه الآية) (21) .

انظر أخي هذا التصوير العجيب، من خلال هذا المثل، كيف يحبب إلينا الإنفاق في سبيل الله!

ويقول المولى سبحانه وتعالى: {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون} (البقرة:266) ، قال البخاري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت