فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 68

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القدير فلا يُعجِزه شيءٌ، العليم فلا تخفي عليه خافيةٌ في الأرض ولا في السَّماء، والصَّلاة والسَّلام على خاتم أنبيائه وصَفوة رسُلِه المؤيَّد بالمعجزات الباهرات، وعلى آله وصَحابته ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ.

أمَّا بعدُ:

فهذه رسالةٌ في الإسراء والمعراج بيَّنتُ فيها حقيقتهما، وإمكانهما، وقصَّتهما، مُستَقاة من أوثق المصادر وأصحِّ الرِّوايات.

وقد قدَّمتُ بين يدي البحثِ خُلاصةً في حاجة البشَر إلى الرسل وتأييد الله - سبحانه - لهم بالآيات البيِّنات، ومُلاءمتها لما اشتهر في أعْصارهم، وما خُصَّ به نبيُّنا محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - من المعجزات المتكاثِرة، ولا سيَّما المعجزة العظمى وهي القرآن الكريم، ثم أخذت في تجلية الموضوع الذي إليه قصَدتُ، وما يتَّصل به من الكشْف عن حِكمةٍ، أو تزييف شُبهةٍ، أو نقْد رأي.

وقد تحاشَيْتُ كلَّ ما لا يدلُّ عليه نقلٌ صحيح؛ إذ في الزُّبد ما يُغنِي عن المَخِيض، واللهَ أسألُ أنْ يجعَلَ عملي خالصًا لوجهه، وأنْ يُجنِّبني الشَّطط في القول، والعثار في الرأي، إنَّه نعمَ المولى، ونعمَ المعين.

د. محمد أبو شهبة

5 من جمادى الآخرة 1384 هـ

12/ 10/1964 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت