قدرتها على إعداد المتعلم اجتماعيا، وتأهيله نظريا وتطبيقيا لخدمة المجتمع، والسير به نحو آفاق زاهرة.
(الوظيفة البيداغوجية التي تتجلى في تقويم العملية التعليمية-التعلمية، والتحقق من تحقق الأهداف المسطرة في شكل سلوكيات وكفايات، واختبار الطرائق البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية والاستراتيجيات المتبعة في إلقاء الدروس، وتحليل السياقات الاجتماعية والنفسية للمتعلمين، بغية معرفة مواطن الخلل والإخفاق عن طريق المعالجة والفيدباك. ويعني هذا أن التقويم إجراء تشخيصي لمستوى المتعلمين والأساتذة معا.
(الوظيفة المؤسسية التي تحيلنا على سلطة المدرس حين يشهرها في وجه التلميذ، أو الخضوع للنظام المؤسسساتي التراتبي والطبقي. وفي هذا الصدد، يقول بلبل(PELPEL) :"إن هدف الوظيفة الاجتماعية هو في الأخير توزيع الأفراد حسب أذواقهم وقدراتهم على مجالات مختلفة من الحياة الاجتماعية والمهنية، بينما نجد العكس في التقييم البيداغوجي حيث إن الهدف هو خلق مجموعة متجانسة، لأن المشروع البيداغوجي للمدرس لايمكن أن يهدف إلا إلى إنجاح الجميع، أو على الأقل الأغلبية. أما بالنسبة للوظيفة المؤسسية والتي تعتبر وسيطة بين الوظيفتين: الاجتماعية والبيداغوجية فهدفها لايمكن أن يكون إلا متناقضا: إنه في الوقت نفسه الارتقاء والتصفية. فقرار التصفية والارتقاء متعلقان بنوع السنة الدراسية: في بعض الأحيان تحدد مسبقا نسبة النجاح لمستوى معين. كما أن لنفس القرارين علاقة بالمؤسسات، فبعضها أكثر تسامحا، والبعض الآخر أكثر تشددا. أي: إنه أكثر تصفية". [1]
هذا، وتكمن أهمية التقويم في كونه فعلا طبيعيا وعقلانيا لاختبار مناهج التعليم، والتأكد من الأهداف التي تم تحقيقها أو التي لم يتم تحقيقها عن طريق القياس والدوسيمولوجيا (