فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 149

والعالي، بإعطاء المعنى للتعلمات. ومن ثم، فقد كان التقويم ينصب على المعارف والإنتاج، دون الاهتمام بالكفايات. ومن ثم، تساعد هذه الطريقة على النجاح، بتمهير المتعلم بمجموعة من الكفايات الإدماجية التي تسعفه في حل مشاكل الواقع. وللتمثيل: حينما نقول من الضروري أن نحمي البيئة، فهذا هدف عام، لا يمكن تقويمه بشكل من الأشكال. لكن حينما نضع هذا الهدف في شكل وضعية - مسألة، بالتركيز على الأسباب والحلول، يمكن الحديث آنذاك عن وضعية مشكلة هادفة وبناءة. ومن ثم، لايمكن أن تتعدى الكفايات ثلاثا في السنة، في تخصص معين، وإذا تعدينا ذلك، فسنلتجئ إلى التقطيع وتجزيء المحتويات أكثر فأكثر.

وينضاف إلى ذلك، أنه لابد أن يكون التقويم عبارة عن وضعيات معقدة ومركبة من أجل التثبت من مدى تملك المتعلم للكفايات الحقيقية، ولابد أن توضع تلك الوضعيات في سياقات واقعية حية، بتقديم مجموعة من الصور والأسناد والبيانات لمعالجتها. ويترتب على ذلك صدق التقويم وثباته. وهذا ما يسمى ببيداغوجيا الإدماج أو المقاربة عبر الكفايات الأساسية.

وبناء على ما سبق، ننتظر من المتعلم إجابات أصيلة ومبدعة لحل وضعية ما، ولابد من تقويم ما أنتجه المتعلم في ضوء مجموعة من المعايير التي يسميها روجرز مؤشرات التصحيح (criteres de correction) . ومن ثم، فمعيار التصحيح هو ذلك المؤشر الذي ينبغي مراعاته في إنتاج التلميذ، مثل: الإنتاج الواضح الدقيق، والإنتاج المنسجم، والإنتاج الأصيل .... إذًا، فالمؤشر هو وجهة نظر من خلالها نقوم عملا ما. فإذا أردنا أن نقوم لاعبا رياضيا ما، فإننا نركز على الأناقة، وجودة اللعب، وانسجام الفريق، والإنتاجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت