فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 149

ومن أهم مؤشرات التقويم، نذكر: المؤشر الأدنى (Critere minimal) ومؤشر الإتقان. فمؤشر الأدنى هو الذي يحدد بعض الشروط لتحقيق كفاية ما، كأن نقول بأن السباح الكفء هو الذي لا يغرق. ومن ثم، يحافظ على توازنه. أما إذا أضفنا كفايات أخرى، مثل: السرعة، وشدة الحركة، والأناقة، واحترام القواعد، فإننا ننتقل إلى مؤشر الإتقان (critere de perfectionnement) .

ولابد من تقليل المؤشرات الدنيوية، وإلا سنكون قساة مع المتعلمين، حينما تتضخم هذه المؤشرات التقويمية. ويعني هذا أن التقويم لايبنى على محك الأخطاء، بل يبنى على قياس الكفايات المهارية، فليس هناك من لا يخطئ، ولا يعقل أن يكون الخطأ هو المعيار الوحيد للتقويم.

هذا، ويمكن الاستعانة أثناء التقويم الإدماجي بقاعدة دوكيتيل (De Ketele) التي تسمى بقاعدة 2/ 3. بمعنى أن نسبة النجاح الكفائي هو الإجابة عن وضعيتين من ثلاث وضعيات [1] . ولابد من الاحتكام - أولا - إلى المؤشر الأدنى، بدلا من الاحتكام إلى مؤشر الإتقان التكميلي.

هذا، ولابد أن تكون معايير مؤشر الأدنى مستقلة عن بعضها البعض، فلا يعقل أن تكون الأسئلة مترابطة ومتتابعة ومتناسلة، لأننا سنظلم المتعلمين، بل لابد أن تكون الأسئلة منفصلة ومستقلة عن بعضها البعض، لكي تكون هناك حظوظ متوفرة أمام المتعلم. علاوة على وجود معيار الانسجام الذي يستلزم ترابط أجزاء الموضوع منهجيا ومنطقيا؛ ومعيار الملاءمة الذي يعني تلاؤم أجوبة المتعلم مع تعليمات الوضعية ومعطياتها؛ ومعيار الاستعمال السليم لتقنيات التخصص؛ ومعيار الاتساق الداخلي. وبطبيعة الحال، هذا له علاقة بالكفاية الأساسية والكفاية النوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت