فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 149

ومن هنا، يقترح الباحثان العربي اسليماني ورشيد الخديمي مجموعة من الخطوات الإجرائية لمعالجة الخطإ، ويحصرها في أربعة خطوات عملية هي: افتراض الخطإ، ومواجهة الخطإ، وتحليل الخطإ، ومعالجة الخطإ. ويقصد بافتراض الخطإ"البناء التعليمي التعلمي، وترقب إجابات وإنجازات مرتبطة أساسا بتمثلات التلاميذ للموضوع الجديد. وقد تكون هذه التمثلات صحيحة تساعد على التقدم في الدرس، وقد تكون معرقلة للدرس. وهكذا، ينبغي للمدرس أن يصوغ مجموعة من الفرضيات أثناء بناء الدرس، بما في ذلك ترقبات الأجوبة الخاطئة، سواء أكانت أصولها بيداغوجية أم معرفة أم نفسية أم اجتماعية. [1] "

أما مواجهة الخطإ، فتعني أن"يدفع الأستاذ التلميذ إلى الإحساس بالخطإ، واعتباره حالة عابرة يمر منها الناس جميعا. [2] "

أما فيما يتعلق بتحليل الخطإ،"فيستحسن أن يقوم به المتعلم؛ فإذا لم يستطع، فعلى المدرس أن يساعده أو يطلب من زملائه محاولة التحليل، لكن في شكل رأي ومنافسة شريفة، مثال: أن يقوم التميذ، وحده أو بمساعدة أستاذه أو بمشاركة زملائه، بتصنيف الأخطاء التي وقع فيها إلى نحوية وتركيبية وصرفية ودلالية؛ ثم يقوم بتحليل كل واحد منها." [3]

أما معالجة الخطإ، فتتخذ مسلكين:

"المسلك الأول: هو جعل المتعلم يتحرر من عقدة اعتبار الخطإ آفة أو ظاهرة مرضية. وبالتالي، جعله يكشف الأسباب التي أدت به إلى الخطإ، ويتلمس إفرازاته الجدلية التي تحدثنا عنها من أجل بناء المعرفة الملائمة."

(1) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: قضايا تربوية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2005 م.، ص:101.

(2) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: نفسه، ص:101.

(3) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: نفسه، ص:101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت